الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣١ - حكم الكافر المحجوب إذا أسلم قبل القسمة أو بعدها
الواحد إلى الخمسة، لم يكن ممّا ينبغي التعبير به.
وما في الجواهر[١] من استدلاله للثاني بخصوص النصوص مضافاً إلى عموم الأدلّة، يكون أحسن منه.
وكيف كان، فهنا مسائل:
اثنتان منها: ماذكره المتن في المسألة الثالثة بقوله: «ولو كان وارثه- أي وارث الميّت المسلم أو الكافر كما فرضه في أوّل المسألة- المسلم متعدّداً ...» إلى آخر المسألة. وحاصلهما هو أنّ إسلام من أسلم ممّن كان محجوباً بعد القسمة وجوده كعدمه، فكما كان محجوباً عن الإرث قبل إسلامه، فكذلك بعد إسلامه.
وأنّ إسلامه قبل القسمة نافع له ورافع لحجبه، ويكون إسلامه كذلك كإسلامه قبل موته، فيشارك المتعدّد من الورثة إن ساواهم في الدرجة، ويختصّ بالإرث وحجبهم إن تقدّم عليهم درجة.
أدلّة الحكم في المسألتين
والحكمان كلاهما إجماعيّان، بل في المستند[٢] الاستدلال لهما بالإجماع- وإن كان لايخفى مافيه- والدليل عليهما الأخبار المستيفضة الصحيحة والموثّقة، وهي خمسة:
أحدها: صحيحة عبد اللَّه بن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فله ميراثه، وإن أسلم وقد قسّم فلا ميراث له»[٣].
[١]. جواهر الكلام ٣٩: ١٩.
[٢]. مستند الشيعة ١٩: ٢٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ٢.