الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣ - الأمر الثاني العلم بالفرائض نصف العلم
[الأمر الثاني: العلم بالفرائض نصف العلم]
قال في مفتاح الكرامة:
ثمّ إنّ لهذا الباب من بين أبواب الفقه في نظر الشارع نوع امتياز ومزيد تشرّف أفضى به إلى الحثّ على تعلّمه وتعليمه وضبطه وتفهيمه.
فقد روى الشيخ في المبسوط عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «تعلّموا القرآن وعلّموه الناس، وتعلّموا الفرائض وعلّموها الناس، فإنّي امرؤ مقبوض، وسيقبض العلم وتظهر الفتن حتّى يختلف الرجلان في فريضة لايجدان من يفصّل بينهما»[١].
وروي أيضاً فيه[٢] عنه صلى الله عليه و آله: «تعلّموا الفرائض وعلّموها الناس، فإنّها نصف العلم، وهو ينسى، وهو أوّل شيء ينتزع عن أُمّتي»[٣].
فتراه كيف قرنه بالكتاب المجيد؛ محذّراً بذهابه ليحرّك النفوس عليه، ويبعث الهمم إليه. ثمّ لم يرض حتّى جعله
[١] و ٢. المبسوط ٤: ٦٧؛ راجع: سنن الترمذي ٣: ٢٧٩؛ السنن الكبرى ٦: ٢٠٨؛ الدرّ المنثور ٢: ١٢٦؛ عوالي اللئالي ٣: ٤٩١؛ سنن الدارمي ١: ٨٣؛ فتح الباري ١٢: ٣ مع اختلاف يسير في الألفاظ.
[٢]
[٣]. سنن ابن ماجة ٢: ٩٠٨/ ٢٧١٩؛ السنن الكبرى ٦: ٢٠٨؛ عوالي اللئالي ٣: ٤٩١؛ مستدرك الحاكم ٤: ٣٣٢؛ سنن الدار قطني ٤: ٦٧ مع اختلاف يسير، كما نعثر على هذين النبويّين في الكتب الفقهيّة للإماميّة من قبيل المبسوط ٤: ٦٧؛ والسرائر ٣: ٢٢٦؛ و المسالك ٢: ٢٥٠، وغيرها.