الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢١ - في بطلان التعصيب والعول
قالوا: إنّها عصبها أخوها قلنا: لِمَ لم يعصب البنتَ أبوها، والأب أولى بالتعصيب من الأخ؟
ومنها: التزامهم اشتراط توريث وارث بوجود وارث آخر فيما لو خلّف بنتين وابنة ابن وعمّ، فإنّ للعمّ عندهم مافضّل من البنتين، ولا شيء لبنت الابن إلّاإذا كان معها ذكر في درجتها أو فيما دونها، فإنّ الثلث يكون بينهم حينئذٍ أثلاثاً، ولا شيء للعمّ.
مضافاً إلى اقتضاء خبر العصبة[١] حرمان الأُنثى واختصاص الإرث بالذكر، بل هو أخصّ من قوله تعالى: «يُوِصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلادِكُمْ ...»[٢]، فكان المتّجه في الإرث بالتعصيب الاختصاص بالذكر، وهم لايقولون به. إلى غير ذلك ممّا أطنب به أصحابنا في إلزامهم، كما أنّهم أطنبوا في ذكر أدلّتهم على التعصيب وبطلانها وقد ذكرنا جلّها إن لم نقل: كلّها، وحيث كان التعصيب باطلًا بالضرورة من مذهب الإماميّة، فلا ثمرة للإطناب فيه زائدة على ذلك.
نعم، لابأس للإماميّ بإلزامهم به، فله الإرث منهم بذلك؛ عملًا بما ورد[٣] من إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم، وهذا من فروعه، بل لابأس بحمل بعض النصوص[٤] المتضمّن لذلك عليه، وإن أبوه فعلى التقيّة، واللَّه العالم.
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٨٥ و ٨٧ كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٨، الحديث ٢ و ٥.
[٢]. النساء( ٤): ١١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٥٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٤، الحديث ٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦: ٨٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٨.