الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٣ - التوارث في الإسلام
وهي نسب وسبب (١)
[التوارث في الإسلام]
التوارث في الإسلام
(١) وما في المتن لم يقل بأحد أمرين كما لم يأت ب «أو» مكان ال «واو»؛ لأنّ النسب والسبب قد يجتمعان، فالقضيّة مانعة الخلوّ، وفي حصره الموجب في النسب والسبب، الظاهر من عدم ذكر الثالث لهما مع أنّه في مقام البيان للموجبات إشارة إلى مافي المبسوط[١]، والسرائر[٢]، والمهذّب[٣]، والتنقيح[٤]، والتحرير[٥] وغيرها[٦] من البيان على التفصيل في أنّ الإرث كان في ابتداء الإسلام بالحلف والنصرة، ثمّ بالإسلام والهجرة، ثمّ بالرحم وهو النسب والسبب في آيات التوارث بما يكون ظاهراً في الحصر، وراجعاً إليه.
كلام تحرير الأحكام في بيان الإرث
ودونك عبارة التحرير، ففيه:
كان التوارث في ابتداء الإسلام بالحلف، فكان الرجل يقول للرجل: دمي دمك، وذمّتي ذمّتك، ومالي مالك، تنصرني وأنصرك، وترثني وأرثك، فيتعاقدان الحلف بينهما على ذلك، فيتوارثان به دون القرابة، وذلك قوله تعالى: «وَالَّذِينَ عَقَدَتْ
[١]. المبسوط ٤: ٦٧.
[٢]. السرائر ٣: ٢٢٦.
[٣]. المهذّب ٢: ١٢٣.
[٤]. التنقيح الرائع: ٤: ١٢٩.
[٥]. تحرير الأحكام الشرعيّة ٥: ٧.
[٦]. المهذب البارع ٤: ٣٢٨.