الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١ - آيات الأحكام في باب الإرث
فالآية متعرّضة لبيان إرث الأُخت من الأُخت والأخ من الأخ، وكذا إرث عدّة أخوات بشكل مستقلّ، وإرث عدّة إخوة بشكل مستقلّ كذلك.
الآية الخامسة
خامسها: «وَالَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنكُمْ وأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»[١].
الآية السادسة
سادسها: «النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفاً كَانَ ذلِكَ فِى الْكِتَابِ مَسْطُوراً»[٢].
ملاك الأقربيّة في الآيتين
لايخفى أنّ الظاهر من إطلاق الآيتين كونهما في مقام بيان حكم الأقرباء والأرحام بشكل عامّ بكامل معنى الكلمة، فلا اختصاص لها بموارد الإرث، بل تكون شاملة لمثل الولاية على الصغير وغيرها من الأحكام المربوطة بالأرحام، وأنّ الأقرب رحماً مقدّم على من بعده من الأقرب فالأقرب في جميع موارد المربوطة بالرحم، لكنّ المعروف والمتداول في الروايات وكلمات الفقهاء الاستشهاد بها على تقدّم الطبقة الأُولى على الثانية، والثانية على الثالثة في الإرث؛ وذلك لأنّ بعض الأرحام أولى ببعضهم من القرباء والأجانب والمهاجرين وأمثالهم، فبما أنّ ذلك البعض لابدّ أن يكون معيّناً وإلّا يكون جعل الأولويّة لغواً؛ لعدم تعيّن
[١]. الأنفال( ٨): ٧٥.
[٢]. الأحزاب( ٣٣): ٦.