الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٠ - حكم تبعية الطفل في الإسلام لأحد أبويه
الأبوان أو أحدهما مسلماً وقت العلوق يحكم بإسلام الطفل، وكذا لو أسلما أو أحدهما بعده قبل البلوغ.
ولا أعرف في ذلك خلافاً بين الأصحاب، وقال في المسالك:
«والحكم في ذلك موضع وفاق»[١]، ونفى الخلاف في أصل التبعيّة في الكفاية[٢] والمفاتيح[٣].
وكذا لاخلاف في التبعيّة في الكفر إذا كان أبواه معاً كافرين، وفي التنقيح[٤]: الإجماع عليها بالخصوص.
وقيل[٥]: ولعلّ التبعيّة في الإسلام والكفر للأبوين من الضروريّات يمكن استنباطها من الأخبار المتواترة معنىً، المتشتّتة في مواضع كثيرة، كأبواب المواريث، والحدود، والجهاد، والوصيّة[٦]. انتهى.
ولكن لايخفى عليك أنّ الاستدلال بالإجماع والضرورة في المسألة المتضمّنة للحكم على خلاف قواعد الإرث وعموماته، مع كونهما لبّيين، كما ترى حيث إنّه لابدّ في اللُبّيّ من الأدلّة على الاقتصار على القدر المتيقّن من مثل الحكم بالطهارة في ولد المسلم الموافق مع القواعد، أو
[١]. مسالك الأفهام ١٣: ٢٩.
[٢]. كفاية الأحكام: ٢٨٩.
[٣]. مفاتيح الشرائع ٣: ٣١٢.
[٤]. التنقيح الرائع ٤: ١٣٥.
[٥]. رياض المسائل ١٤: ٢٢٤.
[٦]. مستند الشيعة ١٩: ٣٣ و ٣٤.