الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٠ - حكم التوارث بين ولد الزنا ووالده الزاني وأقربائه
في الأُصول المعتبرة.
والثاني بمنع الشذوذ مع مخالفة جماعة من أجلّة القدماء.
والثالث بكون الاحتمال الأوّل مما لايصُغى إليه في مقام الاستدلال، والثاني غير مضرّ بعد وجود خبرين آخرين، والثالث وإن كان محتملًا، ولكنّ التخصيص به تخصيص بلا مخصّص، ونفي صدق الأُمّ على الزانية مايكذّبه العرف واللغة، بل الاستعمالات الشرعيّة.
ويؤيّد الحكم أيضاً رواية داوود بن فرقد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «أتى رجلٌ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول اللَّه، إنّي خرجت وامرأتي حائض، فرجعت وهي حبلى، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من تتّهم؟ قال: أتّهم رجلين، فجاء بهما، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إن يك ابن هذا فسيخرج قَطَطاً كذا وكذا، فخرج كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فجعل معقلته على قوم أُمّه وميراثه لهم، ولو أنّ إنساناً قال له: ياابن الزانية لجلد الحدّ»[١].
وأجاب عن الرابعة بقوله: «أنّ الرجوع إلى التراجيح عند المعارضة بالعموم من وجه أو التساوي، دون ما إذا كان
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٩٧، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ١٠٠، الحديث ٢.