الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٥ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
ذكر العلّة في الخبرين
رابعها: انتفاء العلّة المذكورة في خبري عليّ بن سعيد وعمر بن أُذينه[١]، بل وخبر إسحاق بن عمّار[٢]، وهي وجوب الإنفاق.
الوجه الخامس صراحة رواية علاء فيه
خامسها: مافي رواية علاء بن الفضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ الطفل والوليد لايحجبك ولايرث إلّامن آذن بالصراخ»[٣]، الحديث.
ففيها التصريح بعدم الحجب.
بيان المناقشة في الوجوه الأربعة الأخيرة
وفي كلّ الوجوه غير الأوّل منها مناقشة وإشكال:
ففي الأصل بأنّ أصالة عدم مانعيّته وحاجبيّته معارضة بأصالة عدم شرطيّة الانفصال.
وفي الثاني- فمضافاً إلى كونه منقولًا، وأنّ تحقّقه غير معلوم؛ لما مرّ من نقل الخلاف، والقول بالحجب وإن صرّح بعضهم بعدم معرفة القائل به- أنّه إجماع في مسألة اجتهاديّة، فلعلّه للقاعدة لاعليها.
وفي الثالث بإمكان حصول اليقين بحصول العدد المعتبر كثيراً، وبالانكشاف بعد الانفصال.
وفي الرابع بمنع عموم العليّة؛ لكونه مستلزماً للمخالفة مع ظاهر القرآن ومفهومه، فلابدّ من التصرّف في عموم العليّة، وفي ظاهر الأخبار واختصاصها بمعلول الآية فقط وهو الإخوة؛ فإنّ الشرط في قوله تعالى: «فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِامِّهِ السُّدُسُ»[٤] ظاهر في المفهوم، وعدم الحجب مع عدم الشرط وهو الإخوة؛ لمكان أنّه كغيره من الشروط والقيود في آيات الإرث إنّما يكون في مقام الضابطة، وذلك قرينة على المفهوم، لالما في المستند[٥] من أنّها مستلزمة أوّلًا لعدم حجب الإخوة الأغنياء، وحجب أولاد الإخوة الفقراء،
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ١١٧ و ١١٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٠، الحديث ٣ و ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ١١٨ و ١١٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٣]. الفقيه ٤: ١٩٨، الحديث ٦٧٤؛ وسائل الشيعة ٢٦: ١٢٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٣، الحديث ١.
[٤]. النساء( ٤): ١١.
[٥]. مستند الشيعة ١٩: ١٣٢.