الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٧ - أما الأول، فمن وجوه
حصته، وهو ظاهر وموجود في الروايات من الطرفين كما مرّ، بل قد علم من الرواية الأُولى[١] من طرق الجمهور أنّ العول هو شيءٌ ثبت برأي عمر.
واستدلّ الجمهور واحتجّوا على إثباته بالمعقول والأثر.
أمّا الأوّل: فمن وجوه:
الوجه الأوّل من استدلال الجمهور لإثبات العول، بالمعقول والآثار
الوجه الأوّل: أنّ النقص لابدّ من دخوله على الورثة على تقدير زيادة السهام، أمّا عند العائل، فعلى الجميع، وأمّا عند غيره، فعلى البعض، لكن النقص على بعضهم دون بعض ترجيح من غير مرجّح، فكان إدخاله على الجميع أعدل.
الوجه الثاني: أنّ التقسيط مع القصور واجب في الوصيّة للجماعة، كما لو أوصى لزيد بألف ولعمرو بخمسمائة ولبكر بمائة ولم يخلّف سوى مائة، فإنّها تقسّط على قدر أنصبائهم، فيكون الميراث كذلك، والجامع بينهما استحقاق الجميع التركة، وهذا الفرض من الوصيّة وإن أنكره منكر العول، لكنّه يعترف به فيما لو أوصى بنصف تركته لواحد وبنصف لآخر وبثلث لثالث على طريق العول، فإنّه حينئذٍ يلتزم التخلّص بالعول.
الوجه الثاني من استدلال الجمهور لإثبات العول بالمعقول والآثار
الوجه الثالث: أنّ الديّان يقتسمون المال على تقدير قصوره عن دينهم بالحصص، فكذلك الوارث، والجامع الاستحقاق للمال.
والفرق بأنّ لكلّ واحد من الديّان قدراً معيّناً بخلاف الورثة لايفيد؛ لأنّ الورثة وإن لم يكن لكلّ واحد منهم قدر معيّن من المال إلّاأنّ لكلّ واحد جزءاً يجري مجرى المعيّن.
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٧٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٧، الحديث ٦.