الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٧ - الطائفة الرابعة أخبار منع إرث الذمي عن المسلم
من إسراء الحكم من الزوجة الذمّيّة إلى غيرها مبنيّ على تماميّة المستند لأصل الحكمين، وقابليّته لاستنقاذ قاعدة كلّيّة منه، وهما في المسألة محلّ للمنع؛ لكون خبر ابن رباط[١] ضعيفاً بالرفع وبالجهالة؛ ولأنّ الرواية الأُولى- وإن كانت صحيحة، لكن كونها قابلة لإثبات حكم كلّي من ممنوعيّة الزوجة الغير المسلمة وإن لم تكن ذمّيّة عن إرثها من الزوج المسلم- محلّ تأمّل، بل منع؛ للشكّ في بناء العقلاء في حجّية خبر ليس بأزيد من واحد للتخصيص والتقييد في العمومات، والإطلاقات الكثيرة الواردة في إرث الزوجة عن الزوج، بل لايبعد عدم البناء منهم على حجّيّته، فتأمّل.
وثالثاً: بعد اللتيا واللتي وتسليم الإسراء والتعدّي، فمن المحتمل كون الممنوعيّة مختصّة بزمان الحضور؛ لاختصاص الذمّة به، وعدم صحّتها في زمان الغيبة على الأقوى، لمامرّ من كونها بعد الدعوة إلى الإسلام وقبل المقاتلة.
ومن المشهور المنصور اختصاص الدعوة بذلك الزمان دون الغيبة، ومن المعلوم أنّ بعد الاختصاص لابدّ وأن يكون التعدّي في ذلك الزمان؛ قضاءً لمتابعة الفرع مع الأصل.
نعم، مع ثبوت عدم دخالة الذمّة وزمان الحضور في الممنوعيّة يكون التعدّي غير مختصّ به أيضاً، إلّاأنّ دون إثباته خرط القتاد.
ورابعاً: على تسليم عدم دخالة الذمّة وزمان الحضور، نقول: إنّ الصحيحة معارضة لمرسل ابن أبي نجران عن غير واحد، عن أبي
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٥، الحديث ١.