الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٩ - أما المسائل، فهي كما تلي
بعضها، فيجب شراؤه، وعدم إمكان شراء البعض لاينفي وجوب شراء غيره ممّا ثبت وجوب شرائه؛ ولأنّ الميسور لايسقط بالمعسور؛ ولقوله صلى الله عليه و آله: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه مااستطعتم»[١] ثمّ انتفاء المرجّح يوجب التخيير[٢]. انتهى.
وضعفه ظاهر ممّا قلناه؛ فإنّ التخيير لانتفاء المرجّح لامحلّ له في مثل المورد الذي هو من موارد تزاحم الحقوق، المورد للقرعة، فإنّ القرعة هي المرجحّة حيث إنّ بها يتعيّن ماهو الواجب وما يكون مأموراً به.
مااستُدِلّ به للمشهور
واستدلّ للمشهور بأنّ الوارث هو المجموع، ولم تَفِ التركة بقيمته الذي هو شرط وجوب الفكّ، لا كلّ واحد.
فيما يرد على استدلال المشهور
ففيه: أوّلًا أنّ الوارث ليس هو المجموع من حيث هو؛ لعدم الوجود له في الخارج، بل الوارث كلّ واحد من المجموع، فإنّه الموجود فيه.
وثانياً: أنّ الحكم في النصوص ليس معلّقاً بالوارث، بل بالأُمّ والأب والابن وأمثالها، وليس في شيء منها عنوان المجموع.
هذا إذا لم يكن البعض الذي تفي التركة بقيمته معيّناً، وأمّا إذا تعيّن- كأن تفي بقيمة أحد الابنين دون الآخر-، فلابدّ من التوزيع عليهما على السويّة واستسعائهما في الباقي منهما؛ لما يظهر عمّا مرّ في الفرع الخامس من أصالة الحرّيّة.
وفي المستند:
[١]. صحيح مسلم ٢: ٩٧٥/ ١٣٣٧ و ٤: ١٨٣٠/ ١٣٣٧؛ سنن النسائي ٥: ١١٠/ ١.
[٢]. مستند الشيعة ١٩: ٧٨.