الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٢ - القول في موجبات الإرث
النصيريّة[١] التعبير بالاستحقاق.
قال في المسالك[٢] ماحاصله: المراد بالموجب السبب، وإنّما آثره لئلّا يتوهّم إرادة السبب بالمعنى الخاصّ، أعني المقابل للنسب، وقد يقال: هذا منه بناءً على أنّ السبب والموجب متساويان، وأمّا على القول بأنّ السبب أعمّ من الموجب مطلقاً، فالتعبير بالموجب أولى؛ إذ المسبب قد يتخلّف عن السبب؛ لفقد الشرط، أو وجود المانع، كما إذا كان الوارث قاتلًا أو كافراً، أو نحو ذلك، فكلّ موجب سبب دون العكس، فذكر الموانع في مقابلة الموجب- مع تحقّق السببيّة مع الموانع- ممّا يدلّ على أولويّة الإتيان في المقام بلفظ الموجب على القول الثاني.
فإن قيل: إنّ من أتى بالسبب ذكر الموانع أيضاً، فالسبب المساوي للموجب مراد جزماً.
قلنا: ذلك لايرفع الإبهام، ولعلّه في الكتب الثلاثة عبّر بالأسباب لذلك مع البناء على التساوي الرافع للإبهام.
وللسبب والموجب معان أخر في بحث الوضوء، ولم يلتفت إلى احتمال التوهّم الذي ظنّ صاحب المسالك[٣] أنّ التعبير بالموجب احتراز عنه.
[١]. حكاه عنه في مفتاح الكرامة ٨: ٥.
[٢] و ٣. مسالك الأفهام ١٣: ١٠.
[٣]