الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٩ - أقوال ثلاثة في وارث الدية
وخطاؤه فيه كخطائه، بل هذا هو المتعيّن.
وذلك لعدم كون قتل الثلاثة قتلًا ظلماً وعصياناً، كما هو الواضح.
فمنعهم عن الإرث يكون عقوبة على غير العصيان، وظلماً عليهم، وهو كما ترى؛ فإنّه محال على الحكيم والشارع تعالى.
هذا، مع أنّ العقوبة كذلك تكون عقوبة على أمر غير اختياري، فمحال من تلك الجهة أيضاً.
ثمّ إنّه لافرق في قبح المنع بين ماكان منه بالنسبة إلى التركة أو الدية؛ لاشتراكهما في كونه عقوبةً على غير الظلم والعصيان والأمر الاختياري.
وعلى هذا، فالعمومات في منع إرث القاتل- على تسليم شموله لتلك الثلاثة، وعدم الانصراف في مثل: «لاميراث للقاتل»، كما في صحيحة هشام بن سالم[١]، وفي مثل عموم العلّة «لأنّها قتلته» في رواية أبي عبيدة[٢]، وعدم كون ذكر الرجل والوالد والولد ظاهراً في الكامل، أيغير الثلاثة- مخصصّة[٣] بذلك المخصّص العقلي اللبّيّ، فلا تكون شاملة لقتلهم، فيكونون وارثةً كبقيّة ورّاث المقتول؛ قضاءً لعمومات الإرث وإطلاقاته أوّلًا.
ولإلغاء الخصوصيّة عن بقيّة الورّاث إليهم على فرض عدم العموم في أدّلة الإرث تنقيحاً للمناط؛ فإنّه النسب والسبب الموجودان فيهم على المفروض، ولافرق بينهم وبين غيرهم في ذلك المناط عرفاً ثانياً.
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٧، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٨، الحديث ١.
[٣]. خبر لقوله( دام ظلّه):« فالعمومات ...».