الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٠ - الطائفة الثانية أخبار منع إرث المشرك عن المسلم
[الطائفة الثانية: أخبار منع إرث المشرك عن المسلم]
مايكون المأخوذ فيها عنوان المسلم والمشرك، وهي اثنان:
أحدهما: موثّقة سماعة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن المسلم، هل يرث المشرك؟ قال: «نعم، فأمّا المشرك، فلا يرث المسلم»[١].
ثانيهما: موثّقته عنه عليه السلام أيضاً، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل المسلم هل يرث المشرك؟ قال: «نعم، ولا يرث المشرك المسلم»[٢].
والظاهر- إن لم يكن قطعيّاً- كونهما واحدة؛ لوحدة المسؤول عنه والسائل والمضمون، ومافيه من الاختلاف بينهما جزئي يسير غير مغيّر للمضمون.
ماالمراد من الشرك؟
وكيف كان، فهذه الطائفة كالطائفة الاولى مختصّة بمانعيّة الشرك الناشئ عن التقصير والتعمّد فيه، وغير شاملة للناشئ منه عن القصور والغفلة؛ فإنّ في قوله تعالى: «إِنَّما الْمُشرِكُونَ نَجَسٌ»[٣] بحكم العموم والجمع المحلّى بالألف واللام دلالة على أنّ الشرك ملازم مع النجاسة والخباثة الروحيّة،
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ١٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ١٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٥.
[٣] التوبة( ٩): ٢٨.