الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٧ - تعريف النسب في عبائر الفقهاء
وجوه ثلاثة على اعتبار قيد صدق العرفي وردّها
أحدها: مافي الجواهر، ففيه- عطفاً على المرتبة الثالثة، أي الأخوال والأعمام مالفظه-:
وأولادهم وإن نزلوا بشرط بقاء صدق اسم القرابة عليهم، وإلّا لعمّ النسب وبطل الولاء[١].
وفيه أوّلًا: مع أنّ فرض الوارث من الأرحام وإرثه من الميّت مع كونه في البعد من حيث النزول أو الصعود إلى مرتبة لايصدق عليه عناوين المراتب، كالجدّ والجدّة، وأولاد العمومة والخؤولة عرفاً وإن كانت صادقة عليه حقيقة، فرض نادر جدّاً، بل مستحيل عادة، فليس بمستلزم لبطلان الولاء، كما لايخفى.
نعم، إن كان المفروض كذلك من الورثة موجوداً دائماً كان مستلزماً لبطلان الولاء، وكان اللازم لئلّا يستلزم البطلان منه اعتبار الصدق العرفي لعناوين المراتب في النسب، وعدم كفاية الصدق الحقيقي فيها، وذلك ليس بأزيد من مجرّد فرض.
وثانياً: تسلّم الدوام، البطلان غير لازم أيضاً حيث إنّه اللازم لاعتبار وجود النسب الحقيقي في المنع عن الإرث بالولاء، وإلّا فعلى كون المنع لمعرفته- كما يظهر من مفتاح الكرامة[٢]، وادّعائه الإجماع عليه- فلا استلزام لعدم الصدق العرفي ذلك البطلان؛ لما لايحصل المعرفة في الأرحام البعيدة غالباً، فيصحّ إرث الولاء؛
[١]. جواهر الكلام ٣٩: ٨.
[٢]. مفتاح الكرامة ٨: ٦.