الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٨ - الاستدلال على إرث الزوجين من دية الآخر
وبذلك يظهر الإشكال فيما اختاره ابن إدريس حيث إنّه أيضاً اجتهاد في مقابلتهما، كما لايخفى.
ويرث الدية كلّ من يتقرّب إليه بالنسب والسبب (١) حتّى الزوجين في القتل العمديّ وإن لم يكن لهما حقّ القصاص، لكن إذا وقع الصلح والتراضي بالدية ورثا نصيبهما منها (٢).
[إرث الورثة من الدية]
(١) سواء كانت دية عمد أو خطأٍ. بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه.
ويدلّ عليه مافي غير واحد من أخبار استثناء الإخوة والأخوات من الأُمّ ممّا سيأتي الاستدلال بها من صحاح سليمان بن خالد[١]، وعبد اللَّه بن سنان[٢]، ومحمّد بن قيس[٣]، ففيها: «الدية يرثها الورثة».
[الاستدلال على إرث الزوجين من دية الآخر]
(٢) إجماعاً في إرثهما من دية العمد كغيرها من الديات، وإن لم يكن لهما حقّ القصاص إجماعاً أيضاً.
ويدلّ على إرثهما من الدية مطلقاً- مضافاً إلى إطلاق الورثة في تلك الصحاح- الأخبار الخاصّة، الدالّة على إرث كلّ منهما من دية الآخر، وإن كانت الزوجة معتدّة بالعدّة الرجعيّة مالم يقتل أحدهما صاحبه، الشاملة لدية العمد بعموم المستثنى منه.
الأخبار الدالّة على إرث الزوجين من دية الآخر
فمنها: خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «للمرأة من دية
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٣٥ و ٣٦ و ٣٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٠، الحديث ١ و ٢ و ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٣٥ و ٣٦ و ٣٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٠، الحديث ١ و ٢ و ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢٦: ٣٥ و ٣٦ و ٣٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٠، الحديث ١ و ٢ و ٤.