الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٥ - حكم إسلام الكافر بعد موت المورث المسلم أو الكافر
مسألة ٥: لو مات مسلم عن ورثة كفّار ليس بينهم مسلم فأسلم بعضهم بعد موته اختصّ هو بالإرث، ولا يرثه الباقون (١)، ولا الإمام (٢) عليه السلام، وكذا (٣) الحال لو مات مرتدّ وخلّف ورثة كفّاراً وأسلم بعضهم بعد موته. مسألة ٦: لو مات كافر أصليّ وخلّف ورثة كفّاراً ليس بينهم مسلم فأسلم بعضهم بعد موته، فالظاهر أنّه لا أثر لإسلامه (٤)، وكان الحكم كما قبل إسلامه، فيختصّ بالإرث مع تقدّم طبقته، ويختصّ غيره به مع تأخّرها، وشاركهم مع المساواة. ويحتمل أن تكون مشاركته مع الباقين في الصورة الأخيرة فيما إذا كان إسلامه بعد قسمة التركة بينه وبينهم، وأمّا إذا كان قبلها اختصّ بالإرث، وكذا اختصاص الطبقة السابقة في الصورة الثانية إنّما هو فيما إذا كان من في الطبقة السابقة واحداً أو متعدّداً وكان إسلام من أسلم بعد قسمة التركة بينهم، وأمّا إذا كان إسلامه قبلها اختصّ الإرث به.
[حكم إسلام الكافر بعد موت المورّث المسلم أو الكافر]
(١) لمانعيّة كفرهم عن الإرث عن المسلم.
(٢) لوجود الوارث، وإنّما الإمام عليه السلام وارث من لاوارث له.
(٣) ووجهه ظاهر ممّا مرّ في المشبّه به.
(٤) وذلك لأنّ الأخبار الدالّة على أنّ إسلام الكافر بعد موت المورّث قبل القسمة موجب لإرثه دون بعدها مختصّة بما كان الكافر محجوباً عن