الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٧ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
ودلالة الذيل قد عرفت مافيه؛ وذلك لأنّ المراد من «الطفيل» دعي الرجل داخل عليه، الذي جعل نفسه عيالًا له، كما ذكر الجوهري:
أنّ الطفيل هو الداخل على القوم ويأكلون ولم يدع[١].
والوليد بمعنى العبد. والمعنى أنّ دعي الرجل ووليده، أي مملوكه الذي يولد عنده، وجعله بمنزلة ولده لا يمنعان أقاربه عن ميراثه ولايرثان.
وفي ملاذ الأخيار:
وقال في النهاية: الوليد هو الطفل، فعيل بمعنى مفعول، ومنه الحديث «الوليد في الجنّة»[٢]، أي الذي مات وهو طفل، أو سقط[٣]. انتهى[٤].
ولا يخفى عليك عدم تماميّة الاستدلال بالخبر بمحض كون المراد من الطفل المولود، وبالوليد المشرف على الولادة؛ لعدم كونه بأزيد من الاحتمال. والاستدلال منوط بالظهور والإحراز.
ثم إنّه إلى بعض ماذكرناه من جهات التشويش أو كلّها أشار إليه المقدّس الأردبيلي بقوله:
هذه الرواية ضعيفة السند، مشوّش المتن[٥].
وما أشار إليه رحمه الله من الضعف في السند يكون بمحمّد بن سنان وإن كان يظهر من مفتاح الكرامة كونه معتبراً حيث قال:
[١]. الصحاح ٥: ١٧٥١، و ٣: ١٠٢٦،« طفل».
[٢]. مسند أحمد ٣: ٩ و ٨٠؛ سنن الدارمي ٢: ٣٣٧؛ سنن ابن ماجة ٢: ١٤٥٢/ ٤٣٣٨.
[٣]. النهاية في غريب الحديث ٥: ٢٢٤.
[٤]. ملاذ الأخيار ١٥: ٢٥٠.
[٥]. مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٥٥٩.