الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧١ - الاستدلال على مانعية الكفر بجميع أصنافه
فلا يرث الكافر من المسلم وإن كان قريباً، ويختصّ إرثه بالمسلم وإن كان بعيداً (١).
فلو كان له ابن كافر لايرثه، (٢) ولو لم يكن له قرابة نسباً وسبباً إلّا الإمام عليه السلام، فيختصّ إرثه به دون ابنه الكافر (٣).
(١) فضلًا عمّا كان مساوياً للكافر في رتبة الإرث؛ قضاءً لأدلّة إرث البعيد مع عدم القريب، والقريب الممنوع من الإرث بالكفر- مثلًا- معدوم تعبّداً، فتصل النوبة إلى البعيد ويختصّ به.
هذا، مع مافي خبر حسن بن صالح الدالّ على حجب المسلم الكافر بما فيه من قوله عليه السلام: «المسلم يحجب الكافر»[١]؛ فإنّ إطلاقه شاملٌ لما كان المورِّث مسلماً، مثل شموله لما كان المورِّث كافراً، كما سيجيء.
ومع مايدلّ في البعيد بالخصوص من خبر مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام، لما فيه من كون الإرث لابني أخي الميّت وأُخته المسلمين دون أولاده وزوجته النصارى. فتأمّل.
فقد مرّ مناقشة مجمع الفائدة والبرهان[٢] في دلالته على أصل المانعيّة.
(٢) لمامرّ من قاعدة عدم إرث الكافر المسلم.
(٣) ويدلّ عليه صحيح أبي بصير المراديّ من قوله عليه السلام: «فإن لم يسلم أحد
[١]. وسائلالشيعة ٢٦: ١٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٢.
[٢]. راجع الصفحة ١٥٨.