الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨ - الأمر الثاني العلم بالفرائض نصف العلم
ثمّ إنّه ينبغي له رحمه الله التمثيل بما أورده على الوجه الرابع، من أنّ «بعض العلوم أكثر مشقة منه» بمثل الصلاة، فإنّ لها على مافي العيون والخصال بسنده إلى زكريّا بن آدم عن الرضا عليه السلام، قال: سمعته يقول: «الصلاة لها أربعة آلاف باب»[١]. وفي المناقب لابن شهر آشوب عن حمّاد بن عيسى، عن الصادق عليه السلام، قال: «للصلاة أربعة آلاف حدود»[٢].
وفي رواية: «أربعة آلاف باب»[٣].
والشهيد- رفع اللَّه درجته- فسّر الأبواب والحدود على مانقله البحار[٤] عنه:
بواجبات الصلاة ومندوباتها، وجعل الواجبات ألفاً تقريباً، وصنّف لها الألفيّة والمندوبات ثلاثة آلاف، وألّف لها النفليّة[٥].
أو بمثل الحجّ، ففي آخر الحجّ من الجواهر:
والحمد للَّه الذي يسّر لنا هذا القدر من مسائل الحجّ، وله الشكر على ذلك أوّلًا وآخراً، وباطناً وظاهراً، وإلّا فمسائل الحجّ أجلّ من أن تستقصى، قال زرارة في الصحيح للصادق عليه السلام:- جعلني اللَّه فداك- إنّي أسألك في الحجّ[٦] منذ
[١]. الخصال: ٦٣٨، باب الواحد إلى المائة، الحديث ١٢؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢٣٢، الحديث ٧؛ رواها الفقيه ١: ١٢٤، الحديث ٥٩٨ مرسلًا.
[٢]. مناقب آل أبي طالب ٣: ٣٧٣؛ الفقيه ١: ١٢٤، الحديث ٥٩٩؛ ورواها الكافي ٣: ٢٧٢، باب فرض الصلاة، الحديث ٦.
[٣]. الفقيه ١: ١٢٤، الحديث ٥٩٨؛ الكافي ٣: ٢٧٢، باب فرض الصلاة، الحديث ٦.
[٤]. بحار الأنوار ٧٩: ٣٠٣.
[٥]. الألفية والنفليّة: ٨١.
[٦]. في المصدر:« أسألك من الحجّ»، الفقيه ٢: ٣٠٦، الحديث ١٥١٩.