الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤١ - حكم الكافر المحجوب إذا أسلم قبل القسمة أو بعدها
ولا وليّ له من المسلمين، فقال: «على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام، فمن أسلم منهم فهو وليّه يدفع القاتل إليه، فإن شاء قتل، وإن شاء عفا، وإن شاء أخذ الدية، فإن لم يسلم أحد كان الإمام وليّ أمره، فإن شاء قتل، وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين؛ لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام، فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين ...»[١]. ومورده وإن كان حقّ القصاص لكنّه موروث كالمال؛ فإنّ ماتركه الميّت من حقّ أو مال فهو لوارثه، فبإلغاء الخصوصيّة يستفاد منه حكم المال- فتأمّل-؛ لما فيه احتمال الخصوصيّة من عدم قابليّة حقّ القصاص للتقسيم وذلك بخلاف المال.
وكيف كان، ففي الصحيح الأوّل الذي هو نصّ في الباب، كفاية.
وتوهّم احتمال التبرّع من الإمام عليه السلام في ذلك الصحيح وأنّ الحكم فيه بكون الميراث لغير الإمام عليه السلام من الأُمّ أو بعض القرابة من باب بذله وتبرّعه عليه السلام، لا من باب الإرث، فالصحيح على هذا الاحتمال غير ظاهر في القول الأوّل، وفي أولويّة الوارث من الإمام عليه السلام، بل على هذا الاحتمال يكون ظاهراً في القول الثاني، وفي أولويّة الامام عليه السلام، مدفوع[٢] بأنّه غير معتدّ به لمخالفته مع الظاهر، فإنّ في التصريح فيه بأنّ المال للأمّ أو للبعض من القرابة ميراثاً، ظهور كالتصريح في عدم البذل والتبرّع.
[١]. وسائل الشيعة ٢٩: ١٢٤، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٦٠، الحديث ١.
[٢]. خبر لقوله( دام ظلّه):« وتوهّم احتمال التبرع من الإمام عليه السلام».