الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٢ - حكم الكافر المحجوب إذا أسلم قبل القسمة أو بعدها
ثمّ إنّ الظاهر من شرطيّة عدم إسلام أحد من قرابته- لكون ميراثه للإمام عليه السلام في قوله: «فإن لم يسلم أحد من قرابته فإنّ ميراثه للإمام»- هو عدم إسلام الكافر بعد موت مورّثه في زمانٍ مّا ممّا لايعدّ عرفاً موجباً لتأخير وصول الإمام عليه السلام إلى ماله، أو بعد عرضه عليه السلام على قرابته، كما عليه الصحيح الثاني، لا إلى آخر الأزمنة ممّا يحتمل فيها إسلام الوارث أو موته؛ وذلك لما يلزم من التأخير إلى آخر الأزمنة تعطيل المال حتّى يسلم الوارث أو يموت؛ إذ لايستقرّ إرث الإمام عليه السلام بالتصرّف والتلف؛ لعدم الدليل عليه، بل إطلاق النصّ والفتوى دليل على خلافه، بل اللازم عليه- لو أسلم الكافر بعد تلف العين- انكشاف استحقاقه لها ولنمائها وهما كما ترى؛ فإنّ العرف بل العقل يرى مثل اللَغويّة في الحكم بالملكيّة كذلك.
وبذلك يظهر عدم الإطلاق في الصحيح الأوّل؛ فإنّ القرينة العقليّة مانعة عنه.
ثمّ إنّه بما ذكرناه ظهر عدم تماميّة مااستدلّ به للقول الثاني من أنّ الإمام عليه السلام بمنزلة الوارث الواحد، فكما أنّ إسلام الكافر الواحد بعد موت المورّث لم يكن نافعاً له، فكذلك الأمر فيما كان الإمام عليه السلام وارثاً حرفاً بحرف، ونعلًا بنعل؛ فإنّه اجتهاد في مقابل النصّ.
ومثل الاستدلال بذلك في عدم التماميّة وكونه اجتهاداً في مقابل النصّ الاستدلال بأنّه كما كان مقتضى القواعد وأصالة بقاء المال على ملك الوارث الواحد موجباً لأولويّة ذلك الوارث الواحد المسلم ممّن أسلم من الورثة، فكذلك فيما نحن فيه.
وبالجملة، صحيح أبي بصير أو هو مع صحيح أبي ولّاد مقدّم على مثل تلك الأدلّة من الاجتهادات؛ لكونها اجتهادات في مقابل النصّ.
بيان إجمال قول الثالث
وأمّا القول الثالث وهو التفصيل، ففي الجواهر:
ولم نعرف لهم مستنداً، ولعلّهم عثروا على أثر لم يصل إلينا،