الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٣ - حكم الكافر المحجوب إذا أسلم قبل القسمة أو بعدها
على الميراث، قال: «إن كان قسّم فلا حقّ له، وإن كان لم يقسّم فله الميراث ...»[١].
ولا يبعد كون الموثّقين لابن مسلم موثّقة واحدة والاختلاف اختلاف في العبارة والنقل، وإلّا فإنّ مضمونهما في هذا الحكم وما فيهما من حكم العتق قبل القسمة وبعدها واحد، فراجعهما.
خامسها: صحيحة أبي بصير المراديّ قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل مسلم مات وله أُمّ نصرانيّة وله زوجة وولد مسلمون، فقال: «إن أسلمت أُمّه قبل أن يقسّم ميراثه أعطيت السدس»، قلت: فإن لم يكن له امرأة ولا ولد ولا وارث له سهم في الكتاب مسلمين، وله قرابة نصارى ممّن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين لمن يكون ميراثه؟ قال: «إن أسلمت أُمّه فإنّ ميراثه لها، وإن لم تسلم أُمّه وأسلم بعض قرابته ممّن له سهم في الكتاب فإنّ ميراثه له، فإن لم يسلم أحد من قرابته فإنّ ميراثه للإمام»[٢].
حكم إسلام الكافر المحجوب بعد قسمة بعض التركة
المسألة الثالثة: هو إسلام الوارث الكافر المحجوب بعد قسمة بعض التركة دون بعض، وهو المورد للمسألة الرابعة، وجعل الأحوط فيه التصالح الظاهر في عدم الفتوى.
احتمالات ثلاثة في حكم المسألة الثالثة
ثمّ إنّ وجوه المسألة واحتمالاتها ثلاثة:
الاحتمال الأوّل: كون إسلامه كذلك كإسلامه قبل القسمة من المشاركة
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢١- ٢٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ١.