الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١١ - في بطلان التعصيب والعول
بالأولويّة في الآية، الأولويّة العامّة الشاملة للميراث وغيره؛ قضاءً للإطلاق، فيدخل فيها الميراث للعموم وظاهر الآية، مضافاً إلى مانقل من أنّ الآية نزلت ناسخة للتوارث بمعاقدة الأيمان والتوارث بالمهاجرة اللذين كانا ثابتين في صدر الإسلام، والناسخ للشيء لابدّ أن يكون رافعاً له، فلولا أنّ المراد بها توريث ذوي الأرحام لما كانت رافعة لما نسخته.
ومن هذا يظهر فساد قول من أدّعى أنّ المراد بالأولويّة في أحوال الميّت من الصلاة ونحوها، أو أنّ المراد بالأرحام، الأرحام المذكورون في سورة النساء[١] بعناوينهم الخاصّة بقرينة قوله تعالى: «فِى كِتابِ اللَّهِ»[٢].
وذلك لما فيهما من المخالفة لإطلاق الآية وظاهرها، مع أنّه لو سلّم عدم نسخها للإرثين، فالإرث داخل في عمومها، والأصل عدم التخصيص.
وأمّا قوله تعالى: «فِى كِتابِ اللَّهِ»، فالمراد به في حكم كتاب اللَّه، ولا يخصّص بما في سورة النساء؛ لعدم المقتضي.
الوجه الثالث في بطلان التعصيب على رأى الإمامية الإثنى عشريّة
الوجه الثالث: الأخبار التي رووها عن النبيّ صلى الله عليه و آله: «من ترك مالًا فلأهله»[٣] وقوله عليه السلام في شخص خلّف بنتاً وأُختاً: «المال كلّه للابنته»[٤].
[١]. النساء( ٤): ١١ و ١٢.
[٢]. الأحزاب( ٣٣): ٦.
[٣]. صحيح مسلم ٢: ٥٩٢/ ٤٣؛ سنن ابن ماجة ١: ١٧/ ٤٥؛ سنن الترمذي ٤: ٣٦٠/ ٢٠٩٠.
[٤]. الفقيه ٤: ١٩١، الحديث ٦٦٣، وفيه:« المال للابنة»؛ الكافي ٧: ٨٧، باب ميراث الولد، الحديث ٨ و ١٠٤، باب ميراث الاخوة والاخوات مع الولد، الحديث ٨، وفيه« لابنته»؛ التهذيب ٩: ٢٧٨، الحديث ١٠٠٩، وفيه« للبنت»، و ١٠١٢، وفيه« لابنته»؛ وسائل الشيعة ٢٦: ١٠٥ و ١٠٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٥، الحديث ٥ و ١٠ و ١٣.