الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٣ - في بطلان التعصيب والعول
مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ»[١]، والابن جاء من خبر العصبة، فلذا جمعنا بينهما.
فنقول: الخبر خاصّ والآية عامّة، والعمل به يقتضي تقديم إرث الابن؛ لأنّه أولى عصبة، ولا تشاركه البنت؛ لاختصاصه بالذكر. وهذه المعارضة واردة في كلّ موضع حكموا بمشاركة الأُنثى للذكر فيه.
الوجه الخامس في بطلان التعصيب على رأى الإمامية الإثنى عشريّة
الوجه الخامس:- وهو العمدة كما أشرنا إليه أوّلًا- الروايات المستفيضة ببطلان التعصيب عن أهل البيت عليهم السلام. وهي كثيرة جدّاً، فلنذكر هنا بعضها.
الأحاديث المبطلة للتعصيب
فمنها: مارواه عبد اللَّه بن بكير عن حسين البزّاز[٢]، قال: أمرت من يسأل أبا عبداللَّه عليه السلام: المال لمن هو؟ للأقرب او العصبة؟ فقال: «المال للأقرب، والعصبة في فيه التراب»[٣].
ومنها: عن حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل ترك أُمّه وأخاه، قال: «يا شيخ تريد على الكتاب؟» قال: قلت: نعم، قال: «كان عليّ عليه السلام يعطي المال الأقرب فالأقرب»، قال: قلت: فالأخ لايرث شيئاً؟
قال: «قد أخبرتك أنّ عليّا عليه السلام كان يعطي المال الأقرب فالأقرب»[٤].
ومنها: عن محمّد بن مسلم، قال: أقرأني أبو جعفر عليه السلام صحيفة كتاب
[١]. النساء( ٤): ١١.
[٢]. كما في التهذيب ٩: ٢٦٧، الحديث ٩٧٢، وفي الكافي عن حسين الرزّاز( الكافي ٧: ٧٥، الحديث ١).
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٨٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٨، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٠٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٥، الحديث ٦.