الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٩ - الاستدلال على مانعية الكفر بجميع أصنافه
ونحوها ماعنه أيضاً في سؤاله عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن قوله صلى الله عليه و آله:
«لايتوارث أهل ملّتين»، قال: فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «نرثهم ولا يرثونا»[١].
وصحيحة أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «لايرث الكافر المسلم»[٢].
وتدلّ على المطلوب أيضاً الأخبار الآتية الدالّة على أنّ مَن أسلم قبل أن يقسّم فهو له، كما لايخفى.
وعدم شمول الجميع لجميع أصناف الكفّار غير مضرّ؛ لكون كثير منها بإطلاقها عامّاً وشاملًا للجميع، كصحيحتي جميل وهشام، وروايتي عبد الرحمن بن أعين؛ فإنّ المرجع للضمير في قوله عليه السلام في هذه الأخبار الأربعة مطلق أهل ملّة الكفر من أيّ صنف من الكفر كان؛ قضاءً لإطلاقه. وكرواية أبي العبّاس، وحسن بن صالح، وصحيحة أبي خديجة؛ لما فيها من إطلاق الكافر الصادق على جميع أصناف الكفّار.
وما في هذه الأخبار من الضعف في الأسناد بعدما فيها من الصحاح الثلاث المعتضدة بما عليها الأصحاب، وعلماء الاسلام، كماترى.
وما ذكره المستند وجهاً لعدم المضرّيّة بقوله:
وضعفها (أي ضعف تلك الأخبار الشاملة العامّة) بعد الانجبار بالعمل والاعتضاد بالإجماعين غير ضائر[٣].
ففيه مالا يخفى من عدم توجّهه وعنايته إلى الصحاح الثلاث واكتفائه لعدم المضرّيّة بالعمل والاعتضاد، هذا مع مافيه من عدم
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٣.
[٣]. مستند الشيعة ١٩: ٢١.