الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٨ - القول في إرث الزوج والزوجة مع الانحصار
وعن غيرهم بلفظ جماعة أو جملة أو كثير، كما في النكت[١]، والمختلف[٢]. انتهى.
لكن مع ذلك كلّه، ففي صريح القواعد، والإيضاح وجود الخلاف في المسألة بوجود القائل بردّ النصف الزائد عن سهم الزوج إلى الإسلام. ففي الأوّل:
قيل: يردّ عليه، وقيل: يكون للإمام[٣].
وفي الثاني:
وقال بعض أصحابنا: إنّه يكون الباقي للإمام[٤].
ومنشأ نقل الخلاف مافي المراسم لسلّار بن عبد العزيز الديلميّ، ففيه: بعد أن ذكر بأنّ للزوج مع عدم الولد النصف وللزوجة الربع:
وفي أصحابنا من قال: إذا ماتت امرأة ولم تخلّف غير زوجها فالمال كلّه له بالتسمية والردّ، فأمّا الزوجة، فلا ردّ لها، بل مايفضل من سهمها لبيت المال، وروى أنّه يردّ عليها كما يردّ على الزوج[٥]. انتهى.
فإنّ الظاهر من قوله: «وفي أصحابنا من قال» وجود القول الآخر لأصحابنا في المسألة، كما لايخفى.
هذا، لكن في مفتاح الكرامة[٦]- بعد نقله الخلاف وهو عدم الردّ إلى الزوج الذي جعله القول الثاني في مسألة انحصار الوارث بهما- الاعتراف
[١]. نقل قريب هذا المضمون ما هذا لفظه:« وكان الإمام لايرث مع الزوج إجماعاً». النهاية ونكتها ٣: ١٨٣.
[٢]. مفتاح الكرامة ٨: ١٧٩.
[٣]. قواعد الأحكام ٣: ٣٧٥.
[٤]. إيضاح الفوائد ٤: ٢٣٧.
[٥]. المراسم: ٢٢٢.
[٦]. وفيه ماهذا لفظه:« وهذا القول لم أقف عليه مصرّحاً به لأحد من الأصحاب».( مفتاح الكرامة ٨: ١٨٠).