الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٦ - التنبيه الأول كلام الشيخ الأعظم رحمه الله في إرث الخيار
الحيوان من قوله: «... فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام فذلك رضاً منه، فلا شرط ...»[١] دلالة على كونه حقّاً من وجهين:
أحدهما: أنّ ظاهر الرواية أنّ خيار الحيوان يسقط بالتصرّف الكاشف عن الرضا بلزوم المعاملة، وكلّ ما يقبل السقوط والإسقاط لايكون حكماً، بل يكون حقّاً، كما هو الواضح الظاهر.
ثانيهما: أنّ ظاهر التقييد بالرضا أيضاً يدلّ على كون خيار الحيوان حقّاً لا حكماً؛ لأنّ تقييد الحكم الشرعيّ بالرضا موجب لإناطته بالمكلّف،- بالفتح- ولكونه باختياره، وهو كما ترى بعيد جدّاً، والتقييد كذلك بحسب الثبوت بأن يجعل الشارع الحكم ممتدّاً لغاية الرضا، أي يكون الرضا غايةً للحكم الشرعيّ وإن كان بمكان من الإمكان، لكنّ الكلام والمهمّ هنا في مقام الإثبات وظهور الأدلّة.
وإلى ماذكرنا من قرينيّة الرضا على الحقّيّة أشار الشيخ رحمه الله بقوله:
وليس في الأخبار مايدلّ على ذلك (أي على أنّ الخيار حقّ لا حكم في مقام الشكّ) عدا مادلّ على انتفاء الخيار بالتصرّف؛ معلّلًا بأنّه رضاً، كما تقدّم في خيار الحيوان[٢]. انتهى.
وفي تعليقة السيّد في ذيله:
فإنّ ظاهر الإناطة بالرضا كونه حقّاً، وإلّا فالحكم لايدور مداره، مع أنّه ظاهر في كون الرضا مسقطاً والحكم لايسقط به.[٣]
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١.
[٢]. المكاسب ٣: ٤٩.
[٣]. حاشية المكاسب ٢: ١٤٢.