الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٤ - التنبيه الأول كلام الشيخ الأعظم رحمه الله في إرث الخيار
لايسقط، بل ينتقل إلى فرد آخر، فتدبّر[١]. انتهى.
ردّ كلام السيّد الفقيه اليزدي
ولا يخفى عليك أنّ شرطيّة الانتقال مغنية عن هذا الشرط حيث إنّ ثبوت التولية إلى أعلم البلد فيما ذكره رحمه الله من المثال، ليس من جهة الانتقال من الميّت، بل يكون من جهة إنشاء التولية للأعلم، فكما أنّ الأعلم الميّت كان متولّياً بذلك الإنشاء لا بالانتقال من الشخص، فكذلك الأمر في الأعلم الحيّ، كما هو الواضح الظاهر، فعدم الإرث في أمثاله إنّما يكون من جهة عدم القابليّة للانتقال، واشتراط القابليّة مغنٍ عمّا ذكره رحمه الله. فتدبّر.
والأمر سهل بعد عدم الإشكال، وعدم الكلام في عدم الإرث لمثل المثال المذكور، وأنّ الكلام في وجهه غير مهمّ بعد عدم الكلام في أصله.
واعلم: أنّه لا إشكال ولا كلام في اعتبار ما اعتبره من الأمرين، وشرطيّتهما لإرث الحقوق؛ لتماميّة ماعلّله وجهاً لاشتراطهما بما يكون واضحاً بديهيّاً، بل عقليّاً غير محتاج إلى التوضيح من تعليله بأنّ الحكم الشرعيّ لا يورّث للأوّل، ومن تعليله بأنّ ما كان حياة الشخص ووجوده مقوّماً له غير قابل للانتقال، فلا يورّث للثاني.
مقتضى الأصل فيما شكّ في كونه حقّاً أو حكماً
كما أنّه لا إشكال ولا كلام أيضاً في أنّ الأصل العملي (أي الاستصحاب) عدم الإرث فيما شكّ في كونه حقّاً حتّى يورّث، أو حكماً، مثل جواز الرجوع في الهبة، وسائر العقود الجائزة، والإجازة في الفضولي حتّى لايورّث حيث إنّ الإرث وصيرورة ذلك المشكوك للوارث أمر مسبوق بالعدم، فيستصحب ذلك العدم الناقص.
[١]. حاشية المكاسب ٢: ١٤٣.