الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٦ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
ويشهد على هذا الظهور والترجيح بالأقربيّة عقلًا رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قولاللَّه: «وَ اولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتابِ اللَّهِ»[١] ففيها: «إنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض؛ لأنّ أقربهم إليه رحماً أولى به»[٢].
وأمّا الرواية؛ فلما وقع الاستدلال بالآية بحجب القريب البعيد، والأقرب الأبعد في غير واحد من الأخبار فيها الصحيح وغيره وهي:
منها: خبر فضيل بن يسار، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «لا واللَّه، ماورث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله العبّاس ولا عليّ عليه السلام، ولا ورثته إلّافاطمة عليها السلام، وما كان أخذ عليّ عليه السلام السلاح وغيره إلّا (لأنّه قضى) دينه»، ثمّ قال: « «وَ اولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتابِ اللَّهِ»[٣]»[٤].
ومنها: صحيح أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام[٥] قال: «الخال والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد، إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول: «وَاولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتابِ اللَّهِ»[٦]»[٧].
ومنها: موثّقة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: «الخال
[١]. الأنفال( ٨): ٧٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٨٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٨، الحديث ١١.
[٣]. الأنفال( ٨): ٧٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٠١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٤، الحديث ٤.
[٥]. على مافي الوسائل، لكنّ الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام، كما في الكافي ٧: ١١٩، باب ميراثذوي الأرحام، الحديث ٢؛ والتهذيب ٩: ٣٢٥، الحديث ١١٦٧.
[٦]. الأنفال( ٨): ٧٥.
[٧]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٨٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ١، الحديث ١.