الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٨ - الطائفة الخامسة أخبار عدم إرث اليهودي والنصراني عن المسلم
حتّى يدركوا، فإن أتمّوا على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ميراثه إليهم، وإن لم يتمّوا على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ميراثه إلى ابن أخيه وابن أُخته المسلمَينِ، يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ماترك، ويدفع إلى ابن أُخته ثلث ماترك»[١].
وفيها المناقشة والإشكال بما ذكره المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان، ففيه بعد نقله هذه الرواية ماهذا لفظه:
في بيان كلام مجمع الفائدة والبرهان
هي مخالفة للقوانين، فيمكن طرحها؛ لعدم الصحّة، لعدم توثيق مالك، بل يفهم ذمّه.
قال في الخلاصة[٢]: روى الكشّي أنّ مالك بن أعين ليس من هذا الأمر في شيء، وعن عليّ بن أحمد العقيقي أنّه كان مخالفاً.
فالقول بالصحّة كما فعله في الشرح[٣]، والمختلف[٤] مشكل، لعلّ المراد: إليه صحيح[٥]، ولكن حينئذٍ لاتصلح للحجّية في مثل هذه الأحكام المخالفة للقوانين، وهو ظاهر.
على أنّ في متنه أيضاً قصوراً حيث حكم أوّلًا بتوريث ابن
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]. خلاصة الأقوال: ٤١١.
[٣]. لم نعثر عليه في شرح الشرائع للشهيد ولكن منه قدس سره في غاية المراد ٣: ٥٩٧.
[٤]. مختلف الشيعة ٩: ٧٤، المسألة ٢٣.
[٥]. بل هو غير بعيد، ويشهد عليه تعبير مختلف الشيعة ٩: ٧٤، المسألة ٢٣ بقوله:« على مارواهمالك بن أعين في الصحيح عن الباقر عليه السلام» فإنّه ليس ببعيد من كون نظره رحمه الله في التعبير كذلك أنّ الرواية صحيحة إلى مالك بن أعين، وإلّا فإن كان مراده صحّة الرواية حتّى من جهة مالك بن أعين كان عليه التعبير بصحيح مالك بن أعين، كما فعله غاية المراد ٣: ٥٩٧ بقوله:« والمستند صحيحة مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام».