الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦ - الأمر الثاني العلم بالفرائض نصف العلم
وقد اختلفوا في توجيه كونه نصف العلم، فقال بعضهم:
التوقّف فيه أسلم؛ إذ لايجب علينا إلّااتّباع النبيّ صلى الله عليه و آله، فنعتقد أنّها نصف العلم، ولانقول: لأيّ جهة كانت نصفاً، سواء تعقّلناها أم لا. وقال بعضهم: التأويل أحكم. ثمّ ذكروا فيه وجوهاً أكثرها تعسّف.
الأوّل: اختصاصه بإحدى حالتي الإنسان وهي حالة الممات، بخلاف سائر العلوم، ولا شكّ أن المختصّ بإحدى الحالتين نصف مجموعهما. وما يتعلّق من الأحكام بحالة الموت من الوصايا وتجهيز الميّت يلتحق بعلم الفرائض في تدوين العلم غالباً؛ ولأنّ الوصايا ليست لازمة.
الثاني: اختصاصه بأحد سببي الملك وهو السبب الاضطراريّ من الموت والإرث، وباقي العلوم لايختصّ به، بل أعمّ من أن يكون سبباً اختياريّاً كالشراء وقبول الهبة والوصيّة، أو لم يكن سبباً أصلًا، وأحد هذين العلمين نصف مجموعهما.
الثالث: أنّ العلم قسمان: قسم المقصود بالذات فيه التعلّم والتعليم والعمل تابع، والآخر بالعكس. والأوّل الفرائض، والثاني باقي الفقه، وأحد القسمين نصفهما، ولايخفى مافيه.
الرابع: أنّه نصف العلم؛ لاشتماله على مشقّة عظيمة في