الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٤ - حكم إرث القاتل الشبيه بالعمد
في غاية التنقيح[١]، بل عن الصيمريّ الميل إليه في كتابيه[٢]، وعن أبي العباس[٣] حكايته عن الطوسيّ، وشارح النصيريّة عنه، وعن كثير من المتأخّرين[٤]، بل الظاهر من المقابلة بين العمد والخطأ الواقعة في الشرائع[٥] وغيره، بل في عبائر المعظم ممّا تكون ظاهراً في أنّ المراد من الخطأ مايشمل شبيه العمد هو القول الثاني، فهم من أصحابه مضافاً إلى مامرّ من التصريح به في كلماتهم، بل في إهمال المعظم لحكم شبيه العمد مع كثرة وقوعه ومسيس الحاجة إليه، حيث إنّ الإهمال ليس إلّالكون المراد بالخطأ الذي ذكروا حكمه ما يشمله؛ خصوصاً مع وقوع ذلك منهم في مقام الاستقصاء، بل عن بعضهم حصر القتل فيهما، وفي تعليلهم الإرث في الخطأ بعمومات الإرث ممّا يعمّ شبه العمد، وفي استدلالهم فيه بالتمانع بين إرث القاتل خطأ وبين أخذ الدية منه، وجواب المرتضى[٦] بأنّ تسليمه بها غير مناف لإرثه من غيرها ظاهر في ذلك أيضاً.
[١]. حكاها عنهم في جواهر الكلام ٣٩: ٣٨.
[٢]. غاية المرام ٤: ١٦٩، تلخيص الخلاف ٢: ٢٤٨.
[٣]. حكاها عنهم في جواهر الكلام ٣٩: ٣٨.
[٤]. حكاها عنهم في جواهر الكلام ٣٩: ٣٨.
[٥]. شرائع الإسلام ٤: ٨.
[٦]. الانتصار: ٥٩٧.