الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٥ - حكم إرث القاتل الشبيه بالعمد
أقواهما ثانيهما (١).
مسألة ٢: لافرق في القتل العمديّ ظلماً في مانعيّته من الإرث بين ماكان بالمباشرة، كما إذا ذبحه أو رماه بالرصاص، وبين ماكان بالتسبيب، كما إذا ألقاه في مسبعة فافترسه السبع، أو حبسه في مكان زماناً طويلًا بلا قوت فمات جوعاً أو عطشاً، أو أحضر عنده طعاماً مسموماً بدون علم منه فأكله، إلى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب
(١) الذي كان القائل به أكثر من الأوّل، بل عرفت أنّ العلّامة في القواعد[١] وإن اختار الأوّل لكنّه اختار الثاني في المختلف[٢] والتحرير[٣].
فكيف كان، فالدليل عليه أمران:
الدليل الأوّل على القول الثاني
أحدهما: إطلاق أدلّة الإرث وعموماته، والأخبار الدالّة على منع القاتل من الإرث المراد منها القاتل العمديّ دونه؛ لأنّه المتبادر والمنصرف إليه من القاتل في تلك الأخبار حيث إنّ الحكمة في المنع هو المؤاخذة له بنقيض مقصوده وهي منتفيّة فيه كالخطأ؛ إذ المفروض أنّه لم يرد القتل، هذا مضافاً إلى مافى بعضها من القرينة القطعيّة على كون المراد من القاتل هو القاتل عمداً، مثل مافيه القصاص[٤]، أو هو مع عدم سقوط إثمه[٥].
[١]. قواعد الأحكام ٣: ٣٤٧.
[٢]. مختلف الشيعة ٩: ٨٥، المسألة ٢٧.
[٣]. تحرير الأحكام الشرعية ٥: ٦١.
[٤] وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث الباب ٧، الحديث ٤ و ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث الباب ٧، الحديث ٤ و ٢.