الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٦ - إرث الملل والنحل المختلفة
والشهرة المعلومة حتّى أنّ الحلّيّ مع قوله بكفر أهل الخلاف وافق على ذلك، وجعله القول المعول والمذهب المحصل[١].
وكذا المفيد في إحدى نسختي المقنعة التي صرّح فيها بأنّ اختلاف المسلمين في الأهواء والآراء لايمنع من توريثهم[٢].
نعم، في نسخة الأُخرى منها نصّ على أنّ أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشوية لايرثون المؤمنين، كما لايرث الكفّار المسلمين[٣]، وعدّ الحلبيّ من الكفّار الممنوعين من الإرث المجبّرة والمشبّهة وجاحدي الإمامة[٤].
ولعلّ الوجه فيه إطلاق الكفر على المخالفين في بعض الأخبار[٥] وهو محمول على الكفر الإيمانيّ دون الإسلاميّ مع جواز تخصيص المخالفين بمقتضى الأدلّة، ومن ثمَّ حكم بإرثه بعض من قال بكفره، كالحلّيّ[٦].
ومنع السيوريّ إرث المجسّمة والمرجئة والحشوية من غيرهم، مع تصريحه بأنّ المقتضي للتوارث الإسلام لاغير[٧]، كما هو المشهور؛ معلّلًاذلك بكفرهم المستند إلى إنكارهم لما علم من الدين ضرورة، والمعلوم من أكثر هؤلاء المخالفة
[١]. السرائر ٣: ٢٧.
[٢] و ٣. المقنعة: ٧٠١.
[٣]
[٤]. الكافي في الفقه: ٣٦٨ و ٣٧٥.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٣٩- ٣٥٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتد، الباب ١٠.
[٦]. السرائر ٣: ٢٧٠.
[٧]. التنقيح الرائع ٤: ١٣٧.