الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٢ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
ثانيها: أن تكون الإخوة حيّاً في الدنيا حين فوت المورّث، فلا يكون الميّت (١) والحمل حاجباً (٢).
لمكان الجمع والشرط الواقع في بيان الضابطة والقاعدة ممّا يكون قرينةً على المفهوم، وظاهراً فيه، فليست الآية صغرى لتلك الكبرى من هذه الجهة.
ومن المعلوم أنّ الظاهر غير محتاج إلى البيان والتفصيل، بل ماكان وارداً من الأخبار في بيانه ليس بحجّة مع مخالفته لظاهره، كما مرّ.
فالحقّ في الجواب هو ماذكرناه من منع ظهور الجمع في الثلاثة وما فوقها؛ فإنّه غير ثابت؛ لمخالفة مثل الزمخشري في ذلك، فالمخالفة غير ثابتة، وعليه تكون الأخبار الدالّة على كفاية الإثنين حجّة، ولاترفع اليد عن الحجّة إلّابالحجّة.
هن من الإخوة في الكتاب والسنّة، أو المنصرف إليه الأحياء من الإخوة قطعاً؛ ولما في الأخبار من تعليل السدس للأُمّ دون الثلث بكونهم واجب النفقة على الأب، فتأمّل.
المشهور عدم حاجبيّة الحمل في الإخوة
(٢) عدم كون الحمل حاجباً- ولو بكونه متمّماً للعدد- هو المشهور، كما في المسالك[١]، والروضة[٢]، والكفاية[٣]. بل عليه الشهرة العظيمة المحقّقة على
[١]. مسالك الأفهام ١٣: ٨٢.
[٢]. الروضة البهيّة ٢: ٣٠٢.
[٣]. كفاية الأحكام: ٢٩٣.