الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٤ - الطائفة الخامسة أخبار عدم إرث اليهودي والنصراني عن المسلم
فأقرّت به وماتت، فلمّا أصبحت كان المسلمون الذين غسّلوها، وكنت أنا الذي صلّيت عليها ونزلت في قبرها[١].
ومع هذا الظهور الاستدلال بما في الصحيحة من كفر الأُمّ ونصرانيّتها كما ترى، كما أنّ مع هذا الظهور لا محلّ للتمسّك بالعموم وترك الاستفصال، كما لايخفى.
هذا كلّه في الاستدلال بما فيها من نصرانيّة الأُمّ، وأمّا الاستدلال بالموضع الآخر منها وهو أنّ «له قرابة نصارى»، ففيه: أنّ القدر المتيقّن من ذكر النصرانيّة في المواضع الثلاثة من الصحيحة؛ لما فيها من التعبير بفعل الماضي بالنسبة إلى موت المسلم بقوله: «عن رجل مسلم مات»، ومن التعبير بفعل الجحد ولم الجازمة الظاهر في النفي في الماضي. ففي المغني لابن هشام:
«لم» حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضياً[٢].
هو[٣] النصرانيّ الموجود في زمان السؤال، أي زمان الصادق عليه السلام، وبما أنّه لم يعلم بعد كون القرابة النصارى المتيقّن المفروض في السؤال كانوا من المؤتمنين، أو من غيرهم ممّن يكونون ممنوعين من الإرث بلا إشكال، كالمقصّرين الجاحدين منهم، أو غير مؤتمن، بل القريب أنّهم غير مؤتمنين.
ففي موثّق زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «من أعطاه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
[١]. الكافي ٢: ١٦٠، باب البرّ بالوالدين، الحديث ١١.
[٢]. المغني اللبيب ١: ٢٧٦،« لم».
[٣]. هذه الجملة خبر لأنّ في قوله( دام ظلّه):« أنّ القدر المتيقّن من ذكر النصرانيّة».