الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٨ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
وقد بيّنّا اعتبار مايرويه محمّد بن سنان؛ حيث ذكرنا هذا الخبر فيما سلف[١].
واستدلّ للمخالف وحاجبيّة الحمل بأصالة عدم اشتراط الانفصال، وعموم أدلّة الحجب، وفيهما مالايخفى.
أمّا فيالأصالة، فبما مرّ منالمعارضة. وأمّا في العموم، فلما مرّ أيضاً من عدمه.
وتردّد الشرائع على مافي المسالك[٢] يكون من الشكّ في تحقّق الإخوة قبل انفصالهم حيّاً، ولانتفاء العلّة، وهي إنفاق الأب عليهم، ولدلالة خصوص رواية علاء بن فضيل[٣]، ومن عموم حجب الإخوة، وأصالة عدم اشتراط الانفصال.
وقد عرفت النقض والإبرام في هذه الوجوه[٤]، وأنّ الأقوى هو الاشتراط؛ لعدم شمول مافي الكتاب والسنّة من الإخوة للحمل، أو للشكّ فيه، كما أشار إليه المسالك[٥].
فإنّ التمسّك بالدليل مع الشكّ في الصدق كالتمسّك به مع العلم بعدم الصدق غير صحيح؛ حيث إنّ التمسّك كذلك تمسّك بالدليل في الشبهة المصداقيّة له وهو كما ترى؛ حيث إنّ الاستدلال والحجيّة منوط بحكم العقل بإحراز الحجّة والدليل، وأنّ الشكّ فيها مساوق مع القطع بعدم الحجيّة قطعاً، كما حقّقه المحقّق الخراساني في الكفاية[٦].
[١]. مفتاح الكرامة ٨: ١٠٦.
[٢]. مسالك الأفهام ١٣: ٨٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٢٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٣، الحديث ١.
[٤]. راجع الصفحة ٤٥٥.
[٥]. مسالك الأفهام ١٣: ٨٢.
[٦]. كفاية الاصول: ٢٢١ و ما بعدها.