الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢ - النسخ في آيات الإرث
المحلّ لها على ذلك، والتعيين ليس إلّابأقربيّة ذلك البعض من بعضهم في الرحم؛ فإنّ الرحم إذا كان ملاكاً للمنع لابدّ وأن تكون ملاكاً في ترجيح رحم الأقرب على رحم الآخر الأبعد منه، وإلّا يلزم اللغويّة، أو الترجيح بلا مرجِّح، وهو كما ترى.
فالمتفاهم العرفيّ من الآيتين ماهو المعروف من الاستشهاد بهما لطبقات الإرث، ولايخفى أنّ تلك الآيات الستّة تتطابق مع الكسور الستّة التي وردت في الآيات أيضاً، وهي النصف (١٢) والربع (١٤) والثمن (١٨) والثلثان (٢٣) والثلث (١٣) والسدس (١٦).
[النسخ في آيات الإرث]
وفي الجواهر:
أنّه لمّا مات أوس الأنصاريّ عن زوجة وولد وبنات عمَدَ أبناء عمّه وأخذوا المال، فشكت زوجته إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فدعاهم، فقالوا: يارسول اللَّه: إنّ ولدها لايركب ولاينكأ عدوّاً، فأنزل اللَّه تعالى: «لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ»[١] إلى آخرها ثمّ أنزل: «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلادِكُمْ»[٢] إلى آخرها.
ولقد نسخ بذلك وبآية أُولي الأرحام وغيرها ما كان في الجاهليّة من التوارث بالحلف والنصرة، الذي أقرّوا عليه في صدر الإسلام، وعلى التوارث بالهجرة، فقال عزّ من قائل:
[١] النساء( ٤): ٧ و ١١.
[٢] النساء( ٤): ٧ و ١١.