الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٩ - أقوال ثلاثة في وارث الدية
العلّة في الصحيح وإن كان مورده قتل العمد، لكنّ المورد غير مخصّص.
وفى مفتاح الكرامة بعد ذلك البحث:
بل ربّما نعمّم الحكم في الخطأ أيضاً؛ لما ذكرنا وإن لم تشمله الرواية، كما صرّح به جماعة: منهم: المفيد[١]، والشيخ[٢]. وفي المسالك[٣] قال: «إنّ الرواية تتناوله، وكأنّه لم ينظر أوّلها».
وبالجملة، التعميم ظاهر الأكثر، وما ذكرناه في مطاوي الاستدلال يدلّ عليه، فلا بأس بالقول به. وأمّا على ماذهب إليه بعض الأصحاب، كصاحب الكشف[٤] تبعاً لظاهر النهاية[٥] من أنّها للمسلمين، فالموافقة للاعتبار أظهر من أن تخفى[٦].
المسألة الثامنة: مامرّ من كون شبه العمد ملحقاً بالخطأ في عدم المنع، هل هو على الإطلاق حتّى فيما لو كان مع الظلم والتعدّي، كالضرب إيذاءً، كما هو الظاهر من العبائر؛ قضاءً لإطلاقها، أو يكون مختصّاً بما ليس فيه الظلم، كما نقله الجواهر[٧] عن السيوريّ؟ وجهان:
في بيان قوّة القول الثاني و هو عدم اختصاصه بما ليس فيه ظلماً
أقواهما الثاني؛ وذلك لأنّ الإلحاق كان مستفاداً من المقابلة بين العمد والخطأ في الأخبار، والمقابلة من الأدلّة اللُبّيّة، فيقتصر على القدر المتيقّن
[١]. لم نعثر عليه في كتبه، ولكن حكاه عنه مفتاح الكرامة ٨: ٤٩.
[٢]. النهاية: ٦٧٢ و ٧٣٩.
[٣]. مسالك الأفهام ١٣: ٤١.
[٤]. كشف الرموز ٢: ٤٣٠.
[٥]. النهاية: ٦٧٣.
[٦]. مفتاح الكرامة ٨: ٤٩.
[٧]. جواهر الكلام ٣٩: ٤٠.