الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٠ - استدلال القائلين بعدم الرد على الزوج ورده
مصنّفاته وكتابه، فمن لم يذكره منهم كذلك يكون باقياً تحت العموم.
وفي الثالث: بأنّ الظاهر من تلك العبارة، الكلّية، وليس في ذكره المصنّفين كثيراً مع الإسناد من غير حذف، ولا في حذفه الأسناد تارة وذكره مرّة أُخرى في رواية واحدة، ولا في حذفه في التهذيب وذكره في الاستبصار وعكسه، دلالة وشهادة على عدم الكلّيّة، لما في آخر التهذيب[١] والاستبصار[٢] أحاله مالم يذكر أسناده في المشيخة إلى الفهرست، فتدبّر جيّداً.
نعم، ماذكره أخيراً من عدم ثبوت دلالة كون الأخذ من كتاب شخص كون الكتاب له لا باليقين، ولا بالحجّة المعتبرة الشرعيّة ...- إلى آخره-، يكون تماماً وفي محلّه؛ فإنّ كون الكتاب لشخص- كغيره من الموضوعات- محتاجٌ إلى الإثبات باليقين أو الحجّة.
هذا، مع أنّ محض ثبوت نسبة الكتاب إلى مصنّفه غير كافٍ في حجّيّة الخبر، بل لابدّ في تلك الكتب الموجودة في تلك الأزمنة- ممّا لم تكن الكتب مصونةً عن الدسّ والتحريف- من السند إليه بالمشايخ؛ اطميناناً بعدم الدسّ والتحريف في الكتاب وأحاديثه.
ولا يتوهّم لزوم السند إلى مثل الكافي وغيره من الكتب الأربعة وأمثالها من المصنّفات المعروفة التي كانت في أيدي العلماء؛ فإنّ المعروفيّة وكونها بأيديهم كافية عند العقلاء في جريان أصالة عدم الدسّ والتحريف، كما هو الظاهر.
[١]. التهذيب ١٠: شرح مشيخة التهذيب: ٨٨.
[٢]. الإستبصار ٤: ٣٤٢.