الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩١ - الأمر الثالث في السهام
ولك أن تبيّن الأرباب بعبارة أُخرى وتقول: منهم ذكران وهما: الزوج والأب، ومنهم أربع إناث وهنّ: الأُمّ، والزوجة، والبنات، والأخوات، ومنهم من لايفرّق فيه بين الذكر والأُنثى وهي: كلالة الأُمّ، وبما أنّ كلّ واحد من هذه السبعة غير الأب إثنان من حيث السهام، فأرباب الفروض ثلاثة عشر: فللبنات نصف إن كانت واحدة، والثلثان إن كانت اثنتين فصاعداً، وللأخوات فلها النصف مع الوحدة، والثلثان للاثنتين منها فصاعداً، وللكلالة فلها الثلث مع التعدّد، والسدس مع عدمه، وللأُمّ الثلث مع عدم الولد والحاجب، والسدس مع أحدهما، وللزوجة الربع مع عدم الولد للزوج، والثمن معه، وللزوج النصف مع عدم الولد للزوجة، والربع معه.
وأمّا الأب، فليس له إلّاسهم واحد، وهو السدس، كما هو الواضح.
في المناقشات الواردة على السهام
والمناقشة فيما مرّ من السهام وأربابها أوّلًا: بأنّ البنتين كيف جعلتا من أرباب الثلثين مع أنّ مافي الآية ما إذا كانتا فوق اثنتين؛ قال اللَّه تعالى:
«يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلَادِكُم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ»[١].
وثانياً: بأنّ الصاعدة عن الأُختين كيف جعلت من أربابه مع أنّ مافي الآية ما إذا كانت الأُخت اثنتين، قال اللَّه تعالى: «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ
[١]. النساء( ٤): ١١.