الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١١ - حكم توارث الولد مع الأب المقر وأقاربه
موسى بن بكر
لايقال: إنّ الصحيحة معارضة بصحيحتي أبي عبيدة[١] وزرارة[٢] عن أبي جعفر عليه السلام.
لأنّه يقال: هما مرجوحان والترجيح مع الصحيحة وتكون مقدّمة عليهما؛ لما في الصحيحة من الموافقة لإطلاق الكتاب، وهو قوله تعالى:
«اولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ»[٣].
قول صاحب الجواهر في عدم إمكان الجمع بين الصحيحين والأخبار الأخر
وفي الجواهر:
والصحيحان- مع عدم العمل بهما على إطلاقهما فهما حينئذٍ شاذان، وموافقتهما للعامّة، ولذا حملهما في محكيّ التهذيب[٤] على التقيّة بعد الاعتراف بعدم العمل بهما؛ مشعراً بالإجماع على طرحهما، ومخالفتهما للشهرة العظيمة، ومحكيّ الإجماع والكتاب والسنّة- قاصران عن معارضة تلك الأخبار، فلا يتّجه الجمع بينهما وبينها بما سمعته من القولين[٥].
وفيه: الحمل على التقيّة مع عدم القول بذلك من العامّة، كما يظهر من الخلاف[٦] حيث لم يعدّه، ولم ينقله في أقوالهم، كما ترى.
نعم، الحمل عليها موجّه على القول بعدم لزوم القائل من العامّة في الحمل عليها، وأنّ الاختلاف والمعارضة كافية فيه حيث إنّ التقيّة قد تكون لإلقاء الخلاف لئلّا يعرف الشيعة، كما أنّ الترجيح بالشهرة مع عدم كون
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٣، الحديث ٣ و ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٣، الحديث ٣ و ٤.
[٣]. الأنفال( ٨): ٧٥؛ الأحزاب( ٣٣): ٦.
[٤]. التهذيب ٩: ٣٤٣، ذيل الحديث ١٢٣١.
[٥]. جواهر الكلام ٣٩: ٢٦٧.
[٦]. الخلاف ٤: ١٠٤، المسألة ١١٣.