الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٠ - في بطلان التعصيب والعول
ومنها: مالو خلّف بنتاً وبنت ابن وإخوة لأب ومقتضاه توريث الزائد للإخوة للأب وحرمان بنت الابن، وهم لايقولون به، بل يجعلون لبنت الابن السدس والباقي للإخوة. إلى غير ذلك من الأمثله.
والاعتراض بها إلزام، فلا يقدح عدم ذهابنا إليها. والاعتذار عن توريث بنت الابن السدس فإنّه تكملة الثلثين اللذين فرضهما اللَّه تعالى للبنتين، وصدق اسمهما على بنت الصلب وبنت الابن بأنّ ذلك لو تمّ لزم تساويهما فيهما ولا يقولون به. وكما يصدق أنّه خلّف بنتاً للصلب يصدق أنّه خلّف بنتين إن جعلنا ولد الولد ولداً حقيقيّاً، وإلّا لم يدخل في البنتين ولم يشارك في الثلثين.
وأمّا الخبر الثاني، فراويه مطعون فيه عند أهل الحديث بما هو مذكور عندهم[١]، وأنّه لم يرو إلّاهذا الخبر على ماذكره بعضهم[٢]. ومعارض بما نقله الإماميّة كما ذكرناه، وأنّه صلى الله عليه و آله ورّث بنت حمزة جميع ماله[٣].
وعدم تسليم النقل مشترك. وقد ألزمهم أصحابنا بإلزامات شنيعة مترتّبة على هذا القول وهي كما تأتي ذيلًا:
منها: كون الابن للصلب أضعف سبباً من ابن العمّ، فإنّه لو فرض ميّت خلّف ابناً وثمانية وعشرين بنتاً فللابن جزءان من ثلاثين جزءاً بلا خلاف، وإن كان مكانه ابن عمّ فنازلًا كان له الثلث، وهو عشرة أسهم من ثلاثين سهماً.
ومنها: كون الاخت عصبة عندهم مع الأخ دون البنت مع الأب، فإن
[١]. انظر: الجرح والتعديل ٥: ١٥٣/ ٧٠٦؛ ميزان الاعتدال ٢: ٤٨٤/ ٤٥٣٦١؛ تهذيب التهذيب ٦: ١٣، الرقم ١٩.
[٢]. سنن الترمذي ٤: ٣٦١ ذيل الرواية ٢٠٩٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٨٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٨، الحديث ٣.