الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٢ - في بطلان التعصيب والعول
الثالثة: ما إذا كانت التركة أقلّ من السهام، وذلك بدخول بنت أو بنتين فصاعداً، أو أُخت من قبل الأبوين أو الأب، أو أُختين كذلك فصاعداً في الورثة، فيرد النقص عليهنّ ولا يعول بوروده على الجميع بالنسبة (١).
فلو كان الوارث بنتاً وزوجاً وأبوين يردّ فرض الزوج والأبوين، ويرد النقص (وهو نصف السدس) على البنت.
تعريف العول
(١) المراد بالعول أن تزاد الفريضة لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل النقص على الجميع بالنسبة.
سمّي عولًا من الزيادة، يقال: عالت الفريضة إذا زادت، أو من النقصان حيث نقصت الفريضة عن السهام، أو من الميل، ومنه قوله تعالى: «ذلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا»[١] وسميّت الفريضة عايلة لميلها بالجور على أهل السهام بنقصانها عليهم، أو من عال إذا كثر عياله؛ لكثرة السهام فيها، أو من الارتفاع يقال: عالت الناقة ذنبها إذا رفعته؛ لارتفاع الفريضة بزيادة السهام، كما إذا كانت الفريضة ستّة- مثلًا- فعالت إلى سبعة في مثل زوج واختين لأب، فإنّ له النصف ثلاثة من ستّة ولهما الثلثين أربعة، فزادت الفريضة واحداً، وإلى ثمانية، كما إذا كان معهم أُخت لأُمّ، وإلى تسعة بأن
[١]. النساء( ٤): ٣.