الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩ - الأمر الثاني العلم بالفرائض نصف العلم
أربعين عاماً فتفتني[١]، فقال: «يازرارة: بيت يحجّ قبل آدم بألفي عام تريد أن تفنى مسائله في أربعين عاماً»[٢]،[٣].
وينبغي النظر إلى عناية فقهائنا الإماميّة بالأحاديث والأحكام في غير كتاب الإرث من حيث الدراية والدقّة والاطّلاع.
فالشهيد ألّف رسالتين مشتملين على أربعة آلاف مسألة ترجمة عمليّة للحديثين. والجواهر كتب في الحجّ مسائلَ وفروعاً كثيرة غاية الكثرة، واجتهد فيها اجتهاداً واسعاً دقيقاً بما لامزيد عليها، ثمّ قال ماقال. ونسأل اللَّه لهما ولأمثالهما من الفقهاء العظام أن يجزيهم عن الإسلام والكتاب والسنّة والمعصومين (صلوات اللَّه عليهم أجمعين)، لاسيّما الصادقين منهم خير الجزاء وأفضله، الموجب لأن يكتب اللَّه في قلوبهم الإيمان، ويؤيّدهم بروح منه، ويدخلهم جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي اللَّه عنهم ورضوا عنه[٤].
وفي الجواهر بعد الإشارة إلى تلك الأحاديث النبويّة حثّاً على تعليم مسائل الإرث وتعلّمها، وأنّ العلماء ذكروا وجوهاً كثيرة في توجيه التنصيف، وأنّ جميعها أو أكثرها لايخلو عن تعسّف قال:
بيان ماجاء في جواهر الكلام
[١]. في المصدر:« فتفتيني»، الفقيه ٢: ٣٠٦، الحديث ١٥١٩.
[٢]. وسائل الشيعة ١١: ١٢، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١، الحديث ١٢.
[٣]. جواهر الكلام ٢٠: ٤٦٧ و ٤٦٨.
[٤]. إشارة إلى آية ٢٢ من سورة المجادلة.