الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٦ - الأمر الثالث في السهام
العهديّة ومعروفيّة استحقاقهما ذلك، وليس هو إلّاحال الانفراد؛ أي للذكر حال اجتماعه مع الأُنثى حظّ الأُنثيين حال انفرادهما، فينبغي أن يكون الثلثان[١]. انتهى.
أنّ الآية لكيفيّة القسمة لالتعيين السهام
وفيه: أنّ الآية في مقام بيان إرث الذكور والإناث مع اجتماعهما، والمراد أنّهم إذا اجتمعوا يقسّم المال بينهم على هذا النحو، أييأخذ كلّ ذكر ضعف كلّ أُنثى وكلّ انثى نصف كلّ ذكر؛ سواء كان الوارث ذكراً وأُنثى، أو ذكراً وأُنثيين أو أُناثي، أو ذكوراً وإناثاً كثيرة، فالآية بيان لكيفيّة القسمة، وليس فيها بيان لتعيين سهم الذكر أو سهم الأُنثيين؛ فإنّ الذكر ليس من ذوي السهام ولم يقدّر له سهم، بل المعيّن بالآية أنّه في الإرث ضعف الأُنثى وهو يختلف باختلاف أعداد الورثة، فربّما كان نصيبه العُشر، وربّما كان نصف العشر، وربّما كان أقلّ أو أكثر، وليس فيها دلالة على أنّ حظّه ثلثان حتّى يفهم منه أنّ حظّ الأُنثيين أيضاً كذلك.
غاية الأمر أنّه يستفاد من عموم الآية أنّ الورثة إذا انحصرت في ذكر وأُنثى، يكون حظّ الذكر ثلثين وحظّ الأُنثى ثلثاً، كما يستفاد منه أنّ الذكور لو كانوا ثلاثة والإناث أربعاً كان حظّ كلّ ذكر خُمساً، وحظّ كلّ أُنثى عُشراً، وهكذا في سائر فروض الاجتماع، فمجرّد استفادة كون سهم الذكر ثلثين إذا اجتمع مع أُنثى واحدة لايفيد في المطلوب.
نعم، لو كان المراد من الآية أنّ الذكر الواحد لو اجتمع مع أُنثى واحدة، فحظّ الذكر كالحظّ المقرّر المعلوم بدليل آخر للأُنثيين إذا لم يكن معهما
[١]. جواهر الكلام ٣٩: ٩٣ و ٩٤.