الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٦ - ميراث المرتد للإمام عليه السلام مع عدم الوارث المسلم
التهذيب[١]، والكافي[٢]، بل تكون مرسلة في الجميع؛ قضاءً لترجيح أصالة عدم الزيادة على عدم النقيصة عند التعارض، المقتضي لوقوع النقصان في سند الفقيه بعدم ذكره عمّن ذكره بعد أبان، إلّاأنّها مع ذلك تكون حجّة؛ وذلك مضافاً إلى أنّ في السند ابن أبي عمير الذي يكون مراسيله كمسانيده إجماعاً، فتأمّل[٣].
وأنّ أبان من أصحاب الإجماع، فببلوغ السند إليهم لاينظر إلى من بعدهم، ويصحّ ما يصحّ عنهم، كما قيل فيهم: ضعفها بالإرسال منجبر بعمل الأصحاب، فإنّ الظاهر بل المقطوع استناد الأصحاب في ذلك الاستثناء المخالف للقواعد والعمومات إلى تلك المرسلة، واحتمال استنادهم إلى دليل آخر لم يصل إلينا، أو إلى وصول الحكم إليهم يداً بيد مع وجود الرواية فبعيد جدّاً، كما لايخفى.
استدلال المستند على عدم استثناء المرتدّ الملّي وبيان وجه النظر فيه
واستدلّ المستند[٤] لقول المقنع- وهو عدم الاستثناء في المرتدّ الملّي، وأنّ إرثه لورثته الكفّار لا الإمام- بوجوه ثلاثة:
أحدها: الرواية الخاصّة في الملّيّ، و هي موثّقة إبراهيم بن عبد الحميد
[١]. التهذيب ٩: ٣٧٤، الحديث ١٣٣٥. والسند فيه هكذا:« عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبيعمير، عن أبان بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ... الحديث».
[٢]. الكافي ٧: ١٥٢، باب ميراث المرتد عن الإسلام، الحديث ١. والسند فيه هكذا:« عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ... الحديث».
[٣]. بأنّ القدر المتيقّن من الإجماع ما كان هو المرسِل لاغيره، كما في هذه المرسلة؛ فإنّ المرسِل أبان لا ابن أبي عمير، فهو الناقل عنه، لا أنّه المرسل.( منه دام ظلّه).
[٤]. مستند الشيعة ١٩: ٢٧.