الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٨ - مانعية القتل العمدي مباشرة كان أم بالتسبيب
شئت مزيد اطمئنان بذلك فاستعلم ذلك فيما إذا أطعمه السمّ أو ألقاه في النّار أو ألقاه من شاهق؛ فإنّ العرف لايرتاب في صدق اسم القاتل عليه، وأوضح مفتاح الكرامة ذلك في شرح قول القواعد «والقتل بالسبب مانع»[١]:
كلام مفتاح الكرامة في مانعيّة القتل بالتسبيب
يريد أنّ السبب كالمباشرة إن عمداً فكالعمد وإن خطأً فكالخطأ، كما في التحرير[٢] وتعليق النافع والروضة[٣] والتنقيح[٤]، ونسبه في الدروس[٥] إلى بعض الأصحاب ساكتاً عليه، ولعلّ مستندهم المساواة للقاتل في التسبيب لزوال الحياة وإن اختلفا قرباً وبعداً، وفي ثبوت القصاص والاشتراك في التهمة والدخول في اسم القاتل[٦].
ثم إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا عدم الفرق في التسبيب بين ماكان منه في العمد أو في الخطأ؛ لكون المناط في إلحاق السبب بالمباشره هو صدق القاتل المشترك فيهما.
[١]. قواعد الأحكام ٣: ٣٤٧.
[٢]. تحرير الأحكام ٥: ٦١.
[٣]. الروضة البهيّة ٨: ٣٥.
[٤]. التنقيح الرائع ٤: ١٤٠- ١٤١.
[٥]. الدروس الشرعيّة ٢: ٣٤٧.
[٦]. مفتاح الكرامة ٨: ٥٥.