الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٠ - الاستدلال على عدم حاجبية القاتل
القاتل يرث ابن القاتل عن جدّه، وكذا لو انحصر أولاد المقتول في ابنه القاتل وله إخوة كان ميراثه لهم دون ابنه، بل لو لم يكن له وارث إلّا الإمام عليه السلام ورثه (١) دون ابنه.
وإنّما خصّه بالذكر لدفع توهّم أنّ قتل القاتل كما حجبه عن الإرث يحجب من يتقرّب به أيضاً؛ لأنّه فرع عليه، فإذا منع الأصل كيف يرث الفرع؟
وجه الدفع أنّ الأصل بعد ماكان بمنزلة المعدوم فكيف يكون حاجباً؟
هذا، مع أنّ المتقرّب بالآخر ليس فرعاً له، بل يكون وارثاً بالاستقلال، إلّا أنّه لايرث مع وجود الأقرب منه.
ثمّ إنّه يدلّ على عدم المنع في خصوص المورد قبل الإجماع مارواه جميل عن أحدهما عليهما السلام في رجل قتل أباه، قال: «لايرثه، وإن كان للقاتل ولد[١] ورث الجدّ المقتول»[٢].
وفي خبر آخر له: «لايرث الرجل إذا قتل ولده أو والده، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل»[٣].
(١) فإنّ الإمام عليه السلام وارث من لا وارث له.
[١]. في المصدر« ابن» بدل« ولد».
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٣٩ و ٤٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٢، الحديث ١ و ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢٦: ٣٩ و ٤٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٢، الحديث ١ و ٢.